إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثاني عشر
نبي و رب الكعبة [١].
٩٨- و عن إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى، عن داود القطان عن إبراهيم رفعه عن أمير المؤمنين ٧ قال: لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه المال إلى المدائن إلى شيعتي، فقال رجل من أصحابه في نفسه: لأذهبن إلى أمير المؤمنين ٧ فلأقولن له أنا أذهب به فهو يثق بي، فإذا أنا أخذته أخذت طريق الكرخة فقال: يا أمير المؤمنين أنا أذهب بهذا المال إلى المدائن، قال: فرفع إليّ رأسه فقال: إليك عني خذ طريق الكرخة [٢].
٩٩- و عن أحمد بن محمّد و الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه علي بن النعمان عن محمّد بن سنان يرفعه قال: إن عائشة قالت: التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتى أبعثه إليه، قال: فأتيت به فمثل بين يديها، فرفعت إليه رأسها، فقالت له: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ قال: فقال لها كثيرا ما أتمنى على ربي أنه و أصحابه في وسطي فضربت ضربة بالسيف، فسبق السيف الدم، قالت: فأنت لها فاذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا رأيته أو مقيما، أما إنك إن رأيته ظاعنا، رأيته راكبا على بغلة رسول اللّه ٦ متنكبا قوسه، معلقا كنانته بقربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنهم طير صواف، قال: فاستقبلته راكبا كما قالت، فناولته الكتاب ففض خاتمه ثم قرأه، و قال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا و شرابنا و نكتب جواب كتابك، فقال: هذا و اللّه ما لا يكون.
قال: فسار خلفه فأحدق به أصحابه ثم قال له: أسألك؟ قال: نعم، قال:
و تجيبني؟ قال: نعم، قال: فنشدتك اللّه هل قالت: التمسوا لي رجلا شديدا عداوته لهذا الرجل، فأتوها بك، فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ قلت كثيرا ما أتمنى على ربي أنه و أصحابه في وسطي و أني ضربته ضربة بالسيف سبق السيف الدم، قال: اللهم نعم، قال: فنشدتك اللّه، أ قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا كان أو مقيما، أما إنك إن رأيته ظاعنا رأيته راكبا بغلة رسول اللّه ٦ متنكبا قوسه، معلقا كنانته بقربوس سرجه و أصحابه خلفه كأنهم طير صواف؟ فقال: اللهم نعم، قال: فنشدتك اللّه هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تنالن منه
[١] بصائر الدرجات: ٢٣٩ ح ٣.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٦٠ ح ٢٠.