إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الحادي عشر
جعلت فداك هل تجد لما أصابك ألما؟ قال: لا و اللّه يا بنية إلا كالزحام بين الناس ثم دخل عليه جيرانه و معارفه يتوجعون له، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون مما أعلمنيه مولاي أمير المؤمنين ٧، فأتوه بصحيفة و دواة فجعل يذكر و يملي عليهم أخبار الملاحم و الكائنات، و يسندها إلى أمير المؤمنين ٧، فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجاج حتى قطع لسانه فمات من ليلته تلك ; و كان أمير المؤمنين ٧ يسميه رشيد المبتلى و كان قد ألقى إليه علم البلايا و المنايا، فكان يلقى الرجل فيقول له: يا فلان! تموت ميتة كذا و كذا و أنت يا فلان تقتل قتلة كذا، فيكون الأمر كما قاله رشيد ; [١].
و رواه الطبرسي في إعلام الورى نحوه كما يأتي.
٨٧- و عن أبيه عن جماعة عن أبي عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، عن محمّد بن موسى، عن محمّد بن سهل عن هشام عن أبي مخنف، عن ابن حضير، عن أبي صادق عن جندب بن عبد اللّه الأزدي عن علي ٧ في حديث أنه قال لأصحابه: أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا، و سيفا قاطعا، و أثرة تتخذها الظالمون فيكم سنة تفرق جماعتكم، و تبكي عيونكم، تتمنون عما قليل أنكم رأيتموني فنصرتموني، و ستعرفون ما أقول لكم عما قليل، و لا يبعد اللّه إلا من ظلم، قال:
فكان جندب لا يذكر هذا الحديث إلا بكى و قال: صدق و اللّه أمير المؤمنين، شملنا الذل، و رأينا الأثرة، و لا يبعد اللّه إلا من ظلم [٢].
٨٨- و عن أبيه عن المفيد عن علي بن بلال عن إسماعيل بن علي عن أبيه عن عيسى بن حميد عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي بن الحسين عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين ٧ في حديث نزوله براثا أنه أتى موضعا فقال: الكزوا هذه، فلكزه برجله فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي انبعقت لها [٣].
٨٩- و عن أبيه عن المفيد، عن الجعابي عن ابن عقدة عن يحيى بن زكريا، عن بكر بن مسلم، عن محمّد بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن جده ٧، قال: قال أمير المؤمنين ٧: ستدعون إلى سبي فسبوني، و تدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فإني على الفطرة [٤].
[١] أمالي الطوسي: ١٦٥ ح ٢٧٦.
[٢] أمالي الطوسي: ١٨٣ ح ٣٠٨.
[٣] أمالي الطوسي: ٢٠٠ ح ٣٤٠.
[٤] أمالي الطوسي: ٢١٠ ح ٣٦٢.