إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٠ - الفصل العاشر
(الحديث) [١].
٨٤- و عن محمد بن الحسن بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن عمر بن الحسن القاضي عن عبد اللّه بن محمد، عن أبي حبيبة عن سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عائشة و عن ابن شاذان، عن سهل بن أحمد، عن أحمد بن عمر الزيبقي، عن زكريا بن يحيى، عن أبي داود، عن شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن العباس بن عبد المطلب، و عن ابن شاذان عن إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن آبائه ٧ في حديث: إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ٧ لما دنت ولادته، كانت واقفة بإزاء بيت اللّه الحرام، فلما أخذها الطلق دعت اللّه عز و جل فقالت: يا رب أسألك بحق هذا البيت و من بناه، و هذا المولود الذي في أحشائي، الذي يكلمني و يؤنسني بحديثه، و إني موقنة أنه إحدى دلائلك و آياتك لما يسرت عليّ ولادتي، قال: قال العباس بن عبد المطلب و يزيد بن قعنب فلما تكلمت فاطمة بنت أسد، ودعت بهذا الدعاء، رأينا البيت قد انفتح من ظهره، و دخلت فاطمة فيه، و غابت عن أبصارنا، ثم عادت الفتحة و التزقت بإذن اللّه، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا، فلم ينفتح الباب، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر اللّه.
فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه فخرجت إلى أن قال فقالت: إني ولدت في بيت اللّه، و بقيت فيه ثلاثة أيام، آكل من ثمار الجنة و أرزاقها فلما أردت أن أخرج و ولدي على يدي هتف بي هاتف: يا فاطمة سميه عليا، فأنا العلي الأعلى، إلى أن قال: فلما رآه أبو طالب سرّ و قال علي ٧: السلام عليك يا أبه و رحمة اللّه و بركاته، قال: ثم دخل رسول اللّه ٦ فلما دخل اهتز له و ضحك في وجهه و قال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثم تنحنح بإذن اللّه و قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ إلى قوله: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ [٢]، ثم رأت نورا قد ارتفع من عليّ إلى عنان السماء، ثم شدّته و قمطته بقماط، فبتر القماط، فأخذت قماطا جيدا فشدته به فبتر القماط ثم جعلته قماطين فبترهما، فجعلته ثلاثة فبترها، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته
[١] أمالي الطوسي: ٦٨٢ ح ١٤٥٠.
[٢] سورة المؤمنون: ١- ٢.