إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٩ - الفصل السادس
بين الجماعة، فما كان بأسرع أن غاب عنهم، فقالوا: ما هذا الثعبان يا أمير المؤمنين؟ فقال: هذا جان ابن مالك خليفتي على الجن المؤمنين، اختلف عليهم شيء من أمر دينهم، فأرسلوه إليّ يسألني عنه فأجبته [١].
٥٢- و عن عمار بن ياسر، و زيد بن أرقم، عن علي ٧، في حديث طويل: إن بنتا من الشام ظهر بها حمل، و لم يكن لها بعل، فحملت إلى الكوفة مع ألف فارس، و قصوا عليه قصتها، فسألها فقالت: و حقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط و إني أعلم أنك أعلم بي مني، فقال: عليّ بداية الكوفة فأحضروها، و كان اسمها لبنى فقال لها: اضربي بينك و بين الناس حجابا، و انظري هذه الجارية، ففعلت و نظرت و قالت: هي عاتق حامل، فقال ٧ لأبيها و من معه: من منكم يقدر على قطعة ثلج؟ فقالوا: الثلج في بلادنا كثير، و لكن ما نقدر عليه هاهنا، قال عمار: فمدّ يده على منبر الكوفة وردها و فيها قطعة من الثلج، ثم قال: يا داية خذي هذا الثلج، و اخرجي بالجارية من المسجد، وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج فسترين علقة وزنها سبعة و خمسون درهما و دانقان، ففعلت و كان كما قال ٧، فقال لأبيها خذ ابنتك، فو اللّه ما زنت، و إنما دخلت الموضع الذي فيه الماء، و هذه العلقة دخلت في جوفها فكبرت في بطنها. و رواه المرتضى في عيون المعجزات المنسوب إليه [٢].
٥٣- و بالإسناد عن علي ٧: أنهم شكوا إليه قلة المطر، فاستسقى، فسقوا في الحال حتى شكوا إليه كثرة المطر، فدعا لهم حتى ذهب عنهم [٣].
٥٤- و عن عمار بن ياسر عن علي ٧ في حديث: أنه عبر في ضيعة على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود، فقالوا: لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم سبعة من الأنبياء فإن كنت إماما فأظهر لنا الصخرة، فقال:
اتبعوني فإذا هو بجبل رمل، فقال: أيتها الريح انسفي الرمل بإذن اللّه، فما كانت إلا ساعة حتى نسفت جبل الرمل و بانت الصخرة، فقال ٧: هذه صخرتكم، قالوا عليها أسماء الأنبياء، و ليس نرى عليها شيئا؟ قال: اقلبوها تجدوها، قال:
فاعصوصب عليها ألف رجل فلم يقدروا على تحريكها ثم قال: إليكم عنها فمد يده إليها فقلبها فوجدوا أسماء الأنبياء فأسلموا [٤].
[١] كتاب الروضة: ١٤٨.
[٢] كتاب الروضة: ١٥٠.
[٣] كتاب الروضة: ١٥٢.
[٤] كتاب الروضة: ١٥٣.