إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٥ - الباب الثاني عشر معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
المؤمنين ٧ أن كفوا، فكفوا فأقبل الثعبان ينساب حتى انتهى إلى المنبر، فتطاول فسلم على أمير المؤمنين ٧ فأشار إليه أمير المؤمنين أن يقف حتى يفرغ من خطبته، و لما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال: من أنت؟ قال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن، و إن أبي مات و أوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك، و قد أتيتك يا أمير المؤمنين، فما تأمرني به و ما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين ٧: أوصيك بتقوى اللّه، و أن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن، فإنك خليفتي عليهم، قال:
فودع عمرو أمير المؤمنين و انصرف، فهو خليفته على الجن، فقلت له: جعلت فداك فيأتيك عمرو و ذلك الواجب عليه؟ قال: نعم [١].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات، عن إبراهيم بن هاشم مثله.
١١- و عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في حديث: إن أمير المؤمنين ٧ قال: سلوني عما شئتم، فلا تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به [٢].
أقول: وجه الإعجاز أنه أخبر بما يكون، و قد وافق الخبر المخبر بالنقل المتواتر، فإنه ما سئل عن شيء إلا و أجاب فيه بأحسن جواب، و كم من عالم تكلم بهذا الكلام الذي قاله ٧، فافتضح في الحال، و عجز عن جواب السؤال كما نقله أرباب السير و الأخبار فهذا وجه آخر للإعجاز.
١٢- و عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد اللّه بن محمد، عن عبد اللّه بن القاسم عن عيسى شلقان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إن أمير المؤمنين ٧ له خئولة في بني مخزوم، و إن شابا منهم أتاه فقال: يا خالي إن أخي مات و قد حزنت عليه حزنا شديدا، فقال له: تشتهي أن تراه؟ قال: نعم قال:
فأرني قبره قال: فخرج و معه بردة رسول اللّه ٦ متزرا بها، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره، و هو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين: أ لم تمت و أنت رجل من العرب؟ قال: بلى و لكنا متنا على سنة فلان و فلان، فانقلبت ألسنتنا [٣].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات، عن سلمة بن الخطاب مثله.
[١] الكافي: ١/ ٣٩٦ ح ٦.
[٢] الكافي: ١/ ٣٩٩ ح ٢.
[٣] الكافي: ١/ ٤٥٧ ح ٧.