إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٩ - الفصل التاسع و العشرون
و ما أورده لبعضهم:
حضرك يا من حوت محاسنه* * * غرائبا ما رؤين في عصر
أضعف من حجة النواصب في* * * أن إمام الهدى أبو بكر
و من ذلك ما أورده عبد علي الجزائري في رسالته في تظلم الزهراء فقال ما أحسن قول القائل في هذا المعنى:
الناس ليسوا أمة لمحمد* * * مخصوصة بل أمة لعتيق
جاءت تطالب بنت ذا بتراثها* * * فتقاعدوا عنها بكل طريق
و غدت تقاتل بنت ذا فتواثبوا* * * طوعا يفدوها بكل مضيق
فقعودهم عن هذه و نهوضهم* * * مع هذه يغني عن التحقيق
و من ذلك ما أورده القاضي نور اللّه في كتاب إحقاق الحق و لم ينسبه إلى أحد:
من مبلغ عنا النبي محمّدا* * * أن الورى عادوا إلى العدوان
إن الذين أمرتهم أن يعدلوا* * * لم يعدلوا إلا عن الإيمان
غصبوا أمير المؤمنين مكانه* * * و استأثروا بالملك و السلطان
بطشوا بفاطمة البتول و أحرزوا* * * ميراثها طعنا على القرآن
و من ذلك قول الشيخ علي بن الشهفيني من قصيدة:
يا للرجال لأمة مفتونة* * * سادت على السادات فيها الأعبد
أضحى بها الأقصى البعيد مقربا* * * و الأقرب الأدنى يذاد و يبعد
هلا تقدمه غداة براءة* * * إذ رد و هو لفرط غيظ مكمد
و يقول معتذرا أقيلوني و في* * * إدراكها قد كان قدما يجهد
أ يكون منها المستقيل و في غد* * * في آخر يوصي بها و يؤكد
لو لا الأولى نقضوا عهود محمّد* * * من بعده و على الوصي تمردوا
لم يستطع مدا لآل أمية* * * يوم الطفوف إلى ابن فاطمة يد [١]
و من ذلك ما نقله أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف للنابغة الجعدي:
نكثت بنو تيم بن مرة عهده* * * فتبوأت نيرانها و جحيمها
و تخاصمت يوم السقيفة و الذي* * * فيه الخصام غدا يكون خصيمها
[١] الغدير: ٦/ ٣٥٨.