إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٨ - الفصل التاسع عشر
الصالحية من الزيدية، و المعتزلة و الناصبية، بنوا مذهبهم على شهادة عائشة بنفي النص تمهيدا لأمر أبيها، و أنت تعرف أن هذه الشهادة فيها ما فيها فقد خالفوا مذهبهم، و مذهب جميع المسلمين في تقديم شهادة النفي على الإثبات (انتهى) [١].
٢٨٣- قال: و قد أخرج البخاري، و مسلم في صحيحهما حديث أبي سعيد:
إن رسول اللّه ٦ قال: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، و ذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم، قلنا: يا رسول اللّه اليهود و النصارى؟ قال:
فمن؟ [٢].
الفصل التاسع عشر
٢٨٤- و روى الشيخ محب الدين الطبري من علماء أهل السنة في كتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ٦: إن لكم على قريش حقا، و إن لقريش عليكم حقا، ما حكموا فعدلوا، و ائتمنوا فأدوا، و استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللّه [٣].
قال الطبري أخرجه أبو حاتم، قال بعض العلماء: انظروا كيف لم يعدلوا في قضية فاطمة و بعلها و لم يؤدوا أمانتها، و لم يرحموا بكاها و شكايتها و كذا أبو ذر و ابن مسعود و غيرهم و كيف ائتمن عثمان على بيت المال فلم يؤده.
٢٨٥- و عن طلحة بن مصرف قال كان يقال: بغض بني هاشم نفاق. و عن ابن عباس عن النبي ٦ في حديث: لو أن رجلا صف قدمه و صلّى و لقي اللّه و هو مغضب لأهل هذا البيت لدخل النار.
قال أخرجه الملا في سيرته، و أخرجه الترمذي نحوه [٤].
٢٨٦- و عن النبي ٦ قال: فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها، و يؤذيني ما آذاها أخرجه الترمذي و صحّحه [٥].
٢٨٧- قال: و قال البخاري، عن المسور: إن النبي ٦ قال: إن فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني [٦].
[١] لم نجده في المصادر.
[٢] صحيح البخاري: ٤/ ١٤٤.
[٣] ذخائر العقبى: ١٣.
[٤] ذخائر العقبى: ١٥.
[٥] ذخائر العقبى: ٣٧.
[٦] ذخائر العقبى: ٣٥.