إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الثامن عشر
٢٦٩- قال روى علي بن عيسى في كشف الغمة خطبة لفاطمة ٣، قال و قد أوردها المخالف و المؤالف و أنه أوردها من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري، و قد تضمنت الإشارة إلى تظاهر الشيخين على ظلمها و ظلم أمير المؤمنين ٧، و لقيت اللّه متظلمة من فعليهما شاكية عليهما فقد ثبت أنهما آذيا فاطمة [١].
٢٧٠- قال: و قد روى نقلة الأخبار، و مدوّنو التواريخ: أن عمر لما بايع لصاحبه و تخلف عليّ جاء إلى بيت فاطمة لطلب علي إلى البيعة و تكلم بكلمات غليظة، و أمر بالحطب ليحرق البيت على من فيه، و كان فيه أمير المؤمنين و زوجته، و ابناه و ممن انحاز إليهم الزبير، و جماعة من بني هاشم و ممن نقل ذلك الواقدي، و ابن جبير، و ابن عبد ربه، فأين قوله ٧: أذكركم اللّه في أهل بيتي؟ قال: و قد اتفق المسلمون على أن النبي ٦ قال: فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني. و في رواية يريبني ما يريبها و يؤذيني ما يؤذيها، و قال في المشكاة متفق عليه، و البضعة بالفتح القطعة، ثم ذكر [ما حاصله] أن المشايخ الثلاثة قد حصل منهم الأذى الكثير، و أن الصحابة كعلي و فاطمة و الحسن و الحسين، و العباس، و الزبير، و أبي ذر، و ابن مسعود، و غيرهم أكرهوا بعضهم على البيعة، و أرادوا إحراق بيت بعضهم، و ضربوا بعضهم، و نفوا بعضهم من المدينة، و كسروا أضلاع بعضهم إلى غير ذلك من أنواع الأذى.
قال: و قد رووا بزعمهم: أن النبي ٦ قال: اللّه اللّه في أصحابي إلى أن قال: من آذاهم فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه.
و روى: حديث فرارهم في أحد و حنين و خيبر من روايات العامة كما مر.
و روى حكم الثلاثة بخلاف ما أنزل اللّه في مواضع كثيرة نقلها من رواية علماء أهل السنة تقدم بعضها [٢].
الفصل الثامن عشر
٢٧١- و روى حسن بن محمّد المهلبي [الحلي] من علمائنا في كتاب الأنوار البدرية قال: قال ابن قتيبة و هو من أكبر شيوخ أهل السنة في كتاب السياسة و الإمامة، في المجلد الأول في باب إمامة أبي بكر ما صورته: أبى علي ٧، بيعة أبي
[١] انظر الإمامة و السياسة لابن قتيبة: ١/ ٣١.
[٢] انظر المراجعات ٣٤٠، و الغدير: ٨/ ٣٦.