إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٨ - الفصل السادس عشر
لم تبايع نضرب عنقك! فأتى قبر النبي ٦، و قال: يا ابن أمّ إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني، و هذا فيه غاية الأذى للنبي ٦، لما رواه ابن حنبل: من آذى عليا فقد آذاني.
٢٢١- قال: و منها: ما رواه البلاذري، و اشتهر بين الشيعة أنه حصر فاطمة في الباب حتى أسقطت محسنا مع علم كل أحد بقول أبيها: فاطمة بضعة مني، من آذاها، فقد آذاني [١].
٢٢٢- قال: و منها أنه لم يكن عالما بالأحكام [٢]، فأمر برجم حامل أقرت بالزنا فقال له علي: إن كان لك سبيل عليها، فلا سبيل على حملها، دعها حتى تضع و ترضع ولدها فتركها و قال: لو لا علي لهلك عمر، و كذا أمر برجم مجنونة أقرت بالزنا فأخرج البخاري أن عليا قال له: أ ما علمت أن النبي ٦ قال: رفع القلم عن المجنون حتى يفيق؟ فقال: لو لا علي لهلك عمر [٣].
٢٢٣- قال: و قد ثبت رجوعه إلى علي بعد عجزه و عجز الصحابة في ثلاث و عشرين مسألة، و أصاب رجل من بني كنانة مأمومة فأراد الاقتياد منه، فقال العباس:
سمعت النبي ٦ يقول لا قود في جائفة و لا مأمومة، فأغرمه عقله [٤].
٢٢٤- قال: و في تفسير النقاش، و ابن الأنباري: أنه ضرب رجلا اسمه ضبيع، حين سأله عن الذاريات و النازعات و المرسلات و حبسه طويلا ثم نفاه إلى البصرة.
٢٢٥- قال: و منها ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين: أنه منع المغلاة في المهر فنبهته امرأة بقوله تعالى: وَ إِنْ ... آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً، فقال: كل أفقه من عمر حتى المخدرات [٥].
و روى عدة روايات من هذا القبيل قد نبهه على بعضها صبي، و على بعضها رجل و على بعضها امرأة.
٢٢٦- قال: و منها إنكار موت النبي ثم ذكر نحو ما تقدم. قال: و قد روى
[١] في المصدر: جاهل بالأحكام.
[٢] الصراط المستقيم: ٣/ ١٢.
[٣] الصراط المستقيم: ٣/ ١٤.
[٤] الصراط المستقيم: ٣/ ١٥.
[٥] المصدر السابق.