إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٦ - الفصل السادس عشر
ليتني كنت في ظلة بني ساعدة ضربت يدي على يد أحد الرجلين، فكان هو الأمير، و كنت أنا الوزير، و عنى عمر و أبا عبيدة [١].
٢٠٩- قال: و منها: أنه طلب هو و عمر إحراق بيت أمير المؤمنين لما امتنع هو و جماعة من البيعة ذكره الواقدي في روايته، و الطبري في تاريخه، و نحوه ذكر ابن عبد ربه و هو من أعيانهم، و كذا مصنف كتاب أنفاس الجواهر، قال: و الإمامة عندكم ليست من أصول الدين، و لا فروعه، فكيف يحرق عليها؟ و النبي لم يقهر كتابيا على متابعته و هلا قصد بيوت الأنصار و غيرهم بذلك، و أسامة بن زيد لم يبايع حتى مات [٢].
٢١٠- قال: و منها: قول عمر في حقه كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، و ليس في الذم و التخطئة أبلغ من ذلك. و قد أسند الهيثم بن عدي إلى سعيد بن جبير قول عمر لما استأذنه عبد الرحمن بن أبي بكر:
دويبة سوء لهو خير من أبيه، و روى فيه مذمة أخرى أبلغ من هذه [٣].
٢١١- قال: و منها أنه خالف رسول اللّه ٦ في ترك الاستخلاف، فلم يترك الأمر للناس بل ولى عمر، حتى قال الناس: وليت علينا فظا غليظا [٤].
٢١٢- قال: و منها: أنه خالف الشرع فقطع يسار سارق، و أحرق السلمي بالنار، مع قول النبي ٦ لا يعذب بالنار إلا ربّ النار، و لم يعرف ميراث الجدة، و لا الكلالة، و قال: أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن اللّه، و إن كان خطاء فمني و من الشيطان [٥].
٢١٣- و منها عزله من تبليغ عشر آيات من سورة براءة رواه الفريقان، و كذا قول جبرئيل: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، و لا يخفى ما فيه من التعريض و التصريح [٦].
٢١٤- و منها خبر راية خيبر، و فراره منها، رواه الفريقان، و كذا قوله ٧ لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه و لا يخفى ما فيه من التعريض، و ما في الفرار من الإثم و العار،
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الصراط المستقيم: ٢/ ٣٠٢.
[٤] الصراط المستقيم: ٢/ ٣٠٥.
[٥] الصراط المستقيم: ٢/ ٣٠٥.
[٦] الصراط المستقيم: ٢/ ٩.