إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل السادس عشر
فعله صاحب رسول اللّه [١].
١٩١- قال: و حدث أبو قتادة أنهم أقاموا الصلاة فلم يلتفت خالد إليهم، و أمر بقتلهم، فحلف لا يسير له تحت لواء و رجع، فأعلم أبا بكر فقال عمر: وجب علينا القصاص [٢].
١٩٢- قال: و منها منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر نحلها رسول اللّه ٦ لها و قد ادعتها مع عصمتها في آية التطهير، و أورد في مناقبها: فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني و من أغضبها فقد أغضبني، و قد شهد لها علي مع قول النبي ٦ فيه: يدور مع الحق حيثما دار و قوله: علي مع الحق، و الحق مع علي، مع أنه قد روى أنها كانت في يدها، فأخرج عمالها منها، و أيضا طلبت ميراثها من أبيها لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [٣]، و هي محكمة كما قال صاحب التقريب، و عارضها برواية تفرد بها، و خبر الواحد إذا عارض القرآن كان مردودا للأمر بعرضه على القرآن، ثم قال: أ ليس قد أسند علماؤكم بطرق ثلاثة إلى الخدري، و رواه أيضا عن مجاهد، و السدي أنه لما نزل: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ [٤] دفع النبي ٦ إليها فدكا [٥].
١٩٣- قال: و أخرج البخاري أنها قالت: أ ترث أباك و لا أرث أبي؟ أين أنت من قوله تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ [٦] و قوله في زكريا: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [٧] [٨].
١٩٤- قال: و لما تولى عثمان، أقطع فدكا عدو رسول اللّه و طريده مروان لما زوجه ابنته، فكانه أولى من فاطمة و أولادها بإقطاعها. و قد قسم عمر خيبر على أزواج النبي لأجل ابنته و ابنة صاحبه، أخرجه في جامع الأصول، من طريقي البخاري و مسلم، قال: و أخرج عن مسلم [و البخاري] عن عائشة مجيء فاطمة تلتمس أرضها، و ميراثها، فردها أبو بكر، بلا تورث فهجرته حتى ماتت، و دفنها عليّ ليلا، و لم يؤذنه بها [٩].
[١] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨٠.
[٢] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨١.
[٣] سورة النساء: ١١.
[٤] سورة الإسراء: ٢٦.
[٥] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨٢.
[٦] سورة النمل: ١٦.
[٧] سورة مريم: ٦.
[٨] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨٤.
[٩] الصراط المستقيم: ٢/ ٢٨٧.