إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩١ - الفصل السادس عشر
أقول: لا يخفى الاستدلال بهذه الروايات على المقصود بالذات، بعد ضم ما سبق من الآيات، و بعض المقدمات، و الروايات التي اتفق على نقلها الرواة.
الفصل السادس عشر
١٨٣- و روى علي بن يونس من علمائنا في كتاب الصراط المستقيم: إن أبا بكر و عمر واطآ خالدا على قتل علي فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمها تقول: إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فقال: رحمها اللّه و من يقتل الطوائف الثلاث، فندم أبو بكر، و أطال الجلوس ثم نهاه، إلى أن قال: و روى ذلك الحسن بن صالح، و وكيع، و عباد عن أبي المقدام، عن إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال سفيان بن حي: و كان ذلك سيئة لم تتم، و أسند نحو ذلك العوفي إلى خالد بن عبد اللّه القسري، أنه قال على المنبر: لو كان في أبي تراب خير لما أمر أبو بكر بقتله و هذا يدل على كون الخبر به مستفيضا [١].
١٨٤- ثم ذكر فرار أبي بكر و عمر، و ثبات علي ٧
، و قال: و قد روى فرارهما و ثباته ٧ الحافظ في حلية الأولياء، و ابن حنبل في مسنده في مواضع عن رجال شتى و البخاري في صحيحه في الجزء الثالث و الخامس، و مسلم في الجزء الرابع، و الترمذي في الجزء الثالث، و الحميدي في الجمع بين الصحيحين، و الثعلبي في تفسيره و ابن المغازلي [٢].
١٨٥- و روى عدة أخبار من طرق أهل السنة أن أبا بكر و عمر و عثمان سئلوا عن أشياء كثيرة فلم يعرفوها، و أن عليا ٧ ما سئل عن شيء قط إلا علمه، و أنه لم يكن أحد قط يقول: سلوني غيره.
ثم قال: قال ابن ميثم للعلاف: ابليس ينهى عن الخير كله و يأمر بالشر كله؟
قال نعم قال: أ فيجوز منه ذلك في كليهما و هو لا يعلم مجموعهما؟ قال: لا قال:
فقد علم الخير كله، و الشر كله؟ قال نعم، قال: فإمامك بعد الرسول يعلم الخير كله و الشر كله، قال لا، قال: فإذا إبليس أعلم من إمامك [٣].
و نقل ذلك ابن طاوس في الطرائف أيضا و جماعة أخر من العلماء.
١٨٦- و روى قول النبي ٦: من ظلم مقعدي هذا بعدي فكأنما جحد
[١] الصراط المستقيم: ١/ ٣٢٤.
[٢] الصراط المستقيم: ١/ ٣٢٥.
[٣] الصراط المستقيم: ٢/ ١٦.