إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثاني عشر
١٢٨- و بإسناده عن علي بن أبي طالب ٧، أن النبي ٦ قال: من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه ملء السموات و ملء الأرض [١].
الفصل الثاني عشر
١٢٩- و قال عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في شرح نهج البلاغة: اتفق شيوخنا كافة على أن بيعة أبي بكر لم تكن عن نص، و إنما كانت بالاختيار ثم ذكر أن علي بن أبي طالب ٧، كان متقيدا بالشريعة لا يرى خلافها و قد قال ٧: لو لا التقى لكنت أدهى العرب، و غيره من الخلفاء كان يعمل بمقتضى ما يستصلحه سواء كان مطابقا للشرع أو لم يكن [٢].
١٣٠- و روى فيه حديث: أن النبي ٦ أمّر أسامة على جيش فيه أبو بكر و عمر و أبو عبيدة و غيرهم، و ذلك في مرض الموت، و جعل يقول: جهزوا جيش أسامة، و أن أبا بكر و عمر و أبا عبيدة رجعوا من العسكر [٣].
١٣١- و روى فيه: أن أبا بكر عهد عند موته إلى عمر بالخلافة بعده، فدخل عليه قوم من الصحابة. منهم طلحة، فقال [له]: ما أنت قائل لربك غدا، و قد وليت علينا فظا غليظا تفرق منه النفوس، و تنفض عنه القلوب؟ ثم قال: و قد اختلف في الرواية عن أبي بكر فكثير من الناس روى أقيلوني فلست بخيركم، و من الناس من أنكر هذه اللفظة، و لم يروها و إنما روى قوله: وليتكم و لست بخيركم [٤].
١٣٢- ثم قال: و عمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر، و وقم المهاجرين فيها، فكسر سيف الزبير لما جرده و دفع في صدر المقداد و وطىء في السقيفة سعد بن عبادة، و قال اقتلوا سعدا، قتل اللّه سعدا و حطم أنف الحباب بن المنذر، و توعد من لجأ إلى بيت فاطمة من الهاشميين و أخرجهم منه [٥].
١٣٣- ثم قال: و كان عمر يفتي كثيرا بالحكم، ثم ينقضه و يفتي بضده و خلافه، قضى في الجد مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفات، ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه [٦].
[١] مناقب الخوارزمي: ٣٢٨ و ٣٤٤.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١/ ٢٨.
[٣] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٥٩.
[٤] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٦٩.
[٥] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٧٤.
[٦] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٨١.