إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الثالث
حجة، و لا يقطع عذرا، و قد كان يزيغ في أمره وقتا ما، و لقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه، فمنعت من ذلك إشفاقا و حفيظة على الإسلام، لا و رب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا و لو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها، فعلم رسول اللّه ٦ أني علمت ما في نفسه فأمسك، و أبى اللّه إلا إمضاء ما حتم [١].
أقول: قد رأيت الخبر في شرح نهج البلاغة.
الفصل الثاني
٣٦- و روى محمد بن عمر الكشي من علمائنا، في كتاب الرجال، قال:
أخبرني بعض رواة العامة عن محمد بن إسحاق [٢]، و ذكر حديثا فيه أن معاوية قال ذات يوم: أ لا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكته و نخبره بضلاله و نأمره أن يقوم فيسب عليا.
أقول: قد روى جماعة من العامة في كتبهم عن النبي ٦، أنه قال لعلي ٧: يا علي من سبك فقد سبني، و من سبني فقد سب اللّه، و من سب اللّه أدخله نار جهنم.
الفصل الثالث
٣٧- و روى علي بن موسى بن طاوس من علمائنا، في كتاب الطرائف، في معرفة مذاهب الطوائف و قد سمى نفسه فيه عبد المحمود بن داود الذمي، كما فعل أخوه في كتاب عين العبرة لما مرّ، فقال فيه: و من كتاب المناقب رواية ابن المغازلي الشافعي، عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول اللّه ٦: من ناصب عليا في الخلافة بعدي فهو كافر، و قد حارب اللّه و رسوله و من شك في علي فهو كافر [٣].
٣٨- قال: و روى ابن المغازلي عن عبد اللّه بن بريدة، قال: قال رسول اللّه ٦: من ناصب وصيي و وارثي فهو كافر، و إن وصيي و وارثي علي بن أبي طالب [٤].
٣٩- قال: و من كتاب شواهد التنزيل، بإسناده إلى عبد اللّه بن عباس، في
[١] عين العبرة: ٢/ ٤٧.
[٢] نقد الرجال للتفريشي: ٤/ ٩٩، و الغارات: ٢/ ٧٥١.
[٣] الطرائف: ١/ ٤٠ ح ١٨.
[٤] لم نجده بتمامه في الطرائف المطبوع.