إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثالث و الخمسون
و كان منه على رغم الحسود له* * * مكان هارون من موسى بن عمرانا [١]
و من ذلك ما أورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، قال: و مما رويناه من الشعر المنقول في صدر الإسلام، المتضمن كون علي ٧ وصي رسول اللّه ٦ قول عبد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
و منا عليّ ذاك صاحب خيبر* * * و صاحب بدر يوم سالت كتائبه
وصي النبي المصطفى و ابن عمه* * * فمن ذا يدانيه، و من ذا يقاربه [٢]
قال: و قال عبد الرحمن بن جعيل:
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة* * * على الدين معروف العفاف موفّقا
عليا وصي المصطفى و ابن عمه* * * و أول من صلى أخا الدين و التقى
و قال أبو الهيثم بن التيهان و كان بدريا:
قل للزبير و قل لطلحة إننا* * * نحن الذين شعارنا الأنصار
إنّ الوصي إمامنا و ولينا* * * برح الخفاء و باحت الأسرار [٣]
و قال عمرو بن حارثة الأنصاري، و كان مع محمّد ابن الحنفية يوم الجمل:
أبا حسن أنت فصل الأمور* * * يبين بك الحلّ و المحرم
جمعت الرجال على راية* * * بها ابنك يوم الوغى مقحم
سميّ النبي و شبه الوصي* * * و رايته لونها العندم
و قال رجل من الأزد يوم الجمل:
هذا علي و هو الوصي* * * آخاه يوم النجوة النبي
و قال هذا بعدي الولي* * * وعاه واع و نسي الشقي
قال: و خرج يوم الجمل غلام من بني ضبة من عسكر عائشة و هو يقول:
نحن بنو ضبة أعداء علي* * * ذاك الذي يعرف قدما بالوصي
ما أنا عن فضل علي بالعمي* * * لكنني أبغي ابن عفان التقي [٤]
و قال سعيد بن قيس الهمداني يوم الجمل:
[١] الغدير: ١/ ٣٢٦.
[٢] شرح النهج: ١/ ١٤٣.
[٣] البحار: ٣٨/ ٢١.
[٤] مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٣٤٢.