إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثالث و الخمسون
و من ذلك ما أورده الشيخ المفيد في العيون و المحاسن، و علي بن يونس في الصراط المستقيم و نقله ابن طاوس في الطرائف: إن شيخا من علماء المذاهب الأربعة قال: لو كان النص على علي بن أبي طالب ظاهرا، لاشتمل عليه شعر السيد الحميري، فقال له المفيد: قد ذكره الحميري في قصيدته الرائية يقول فيها:
الحمد للّه حمدا كثيرا* * * وليّ المحامد ربا غفورا
حتى انتهى إلى قوله:
و فيهم عليّ وصي النبي* * * بمحضره قد دعاه أميرا
و كان الخصيص به في الحياة* * * فصاهره و اجتباه عشيرا [١]
حتى انتهى إلى آخره.
و من ذلك ما رواه ابن طاوس في كتاب الطرائف، و علي بن يونس في كتاب الصراط المستقيم نقلا من كتاب العقد لابن عبد ربه، عند ذكره لأخبار الوافدات على معاوية في خبر وفادة أم سنان بنت خثيمة المذحجية أنها قالت في شعرها تمدح علي بن أبي طالب:
أما هلكت أبا الحسنين فلم تزل* * * بالحق تعرف هاديا مهديا
قد كنت بعد محمد خلفا لنا* * * أوصى إليك بنا و كنت وفيّا
و من ذلك ما نقله ابن طاوس من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني أن السيد الحميري لما جلس المهدي العباسي، يعطي قريشا صلات أمر لهم بها كتب إليه قصيدة منها:
قل لابن عباس سمّي محمّد* * * لا تعطين بني عدي درهما
احرم بني تيم ابن مرة إنهم* * * شر البرية آخرا و مقدما
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة* * * و يكافئوك أن تذم و تشتما
و اللّه منّ عليهم بمحمد* * * و هداهم و كسا الجلود و أطعما
ثم انبروا لوصيه و وليه* * * بالمنكرات فجرعوه العلقما [٢]
قال: و هي طويلة:
[١] الفصول المختارة: ٢٣.
[٢] الغدير: ٢/ ٢٥٤.