إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث
محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن محمّد بن علي الرضا عن أبيه عن آبائه : في حديث عن رسول اللّه ٦ و فيه ذكر أبي بكر و عمر و عثمان إلى أن قال: و يسألون عن وصيي هذا، و أشار إلى علي بن أبي طالب ٧، ثم قال: إن اللّه عز و جل يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١] ثم قال ٧: و عزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة، و مسئولون عن ولايته و ذلك قوله عز و جل:
وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٢] [٣].
و رواه في كتاب معاني الأخبار بهذا السند أيضا مثله.
١٠٨- و قال: حدثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال: حدثنا أبو سعيد النشوي قال: حدثنا إبراهيم بن مروان قال: حدثنا أحمد بن الفضل البلخي قال: حدثني يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي ٧ قال بينما أنا أمشي مع النبي ٦ في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كثيف اللحية بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبي ٦ ثم التفت إليّ فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته، أ ليس كذلك هو يا رسول اللّه؟ فقال له رسول اللّه ٦: بلى، ثم مضى فقلت: يا رسول اللّه ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ و تصديقك له؟ فقال: أنت كذلك و الحمد للّه، إن اللّه عز و جل قال في الكتاب: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [٤] و الخليفة المجعول فيها: آدم، و قال اللّه عز و جل: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ [٥] فهو الثاني و قال عز و جل حكاية عن موسى حين قال لهارون:
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ [٦] فهو هارون إذ استخلفه موسى في قومه فهو الثالث، و قال عز و جل: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [٧] فكنت أنت المبلغ عن اللّه و عنّي، و أنت وليّي و وصيي، و قاضي ديني و المؤدي عني، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو؟ قلت: لا، قال: هو الخضر ٧ [٨].
[١] سورة الإسراء ٣٦.
[٢] سورة الصافات: ٢٤.
[٣] عيون أخبار الرضا ٧ ٢/ ٢٨٠ ح ٨٦.
[٤] سورة البقرة: ٣٠.
[٥] سورة ص: ٢٦.
[٦] سورة الأعراف: ١٤٢.
[٧] سورة التوبة ٣.
[٨] عيون أخبار الرضا ٧ ٢/ ٦٩ ح ٣٥.