إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الحادي و الأربعون
قال: فعادوا إلى الخلاف الأول و نبذوا الحق وراء ظهورهم، و اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون.
٤٣٠- قال: و روى الثعلبي قدوة مفسري أهل السنة: أنه لما كان رسول اللّه ٦ بغدير خم فنادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي ٧ و قال:
من كنت مولاه فعلي مولاه فشاع ذلك و طار في البلاد (الحديث) [١].
٤٣١- و نقل من تفسير الفخر الرازي في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [٢] أنه نقل فيها أقوالا، إلى أن قال: و الثالث: المنذر: النبي، و الهادي:
علي، قال ابن عباس: وضع رسول اللّه ٦ يده على صدره فقال: أنا المنذر، و أومى إلى منكب علي فقال: أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدي بعدي
(انتهى) قال: و قد صنف ابن عقدة كتابا في هذه الآية و نزولها في شأن علي ٧، قال:
و رواها الثعلبي في تفسيره مسندة عن ابن عباس أيضا بعين ما ذكره الرازي في تفسيره،
و رواها الثعلبي أيضا مسندة إلى علي ٧ و روى قوله ٧: من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي، و أنه انقض في منزل علي ٧
ثم قال: رواه أبو حامد الشافعي في كتاب شرف المصطفى، و ابن المغازلي الشافعي في المناقب.
الفصل الحادي و الأربعون
٤٣٢- و روى مولانا محمد طاهر القمي من علمائنا المعاصرين في كتاب الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ٧ نقلا من مسند أحمد بن حنبل عن أنس، قال: قلنا لسلمان سل رسول اللّه ٦ من وصيه؟ فقال له سلمان: من وصيك؟
فقال: يا سلمان من وصي موسى؟ قال: يوشع بن نون قال: فإن وصيي و وارثي يقضي ديني، و ينجز عداتي: علي بن أبي طالب [٣].
أقول: و روى مؤلف كتاب الأربعين المذكور أحاديث كثيرة جدا، في أن عليا ٧ وصي رسول اللّه ٦، نحو ما رويناه نحن سابقا، و نقل تلك الروايات من مسند أحمد، و من تفسير البغوي، و من تاريخ محمد بن جرير الطبري و تاريخ ابن الأثير الجزري و نهاية العقول لفخر الدين عمر الرازي، و كتاب محمد بن مؤمن
[١] تفسير الثعلبي: ٤/ ٩٢.
[٢] سورة الرعد: ٦.
[٣] الأربعين: ٣٦.