إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الرابع و العشرون
الإسلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي [١].
٣٢٧- قال: و قد ورد في الخبر الصحيح ثم ذكر حديثا فيه أن النبي ٦ ضمن لمن يؤازره منهم، يعني بني عبد المطلب و ينصره على قوله، أن يجعله أخاه في الدين و وصيه بعد موته و خليفته من بعده فأمسكوا كلهم و أجابه عليّ وحده، فقال لهم: هذا أخي و وصيي و خليفتي من بعدي [٢].
٣٢٨- و نقل من تاريخ الطبري عن علي ٧ في حديث: أن رسول اللّه ٦ قال لبني عبد المطلب: أيكم يؤازرني على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم؟ فأفحم القوم و قمت أنا فقلت: أنا يا رسول اللّه، فقال لهم: هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا [٣].
٣٢٩- و روى بعدة أسانيد ذكرها أن النبي ٦ قال لفاطمة: إني زوجتك أقدم أمتي سلما، و أكثرهم علما و أفضلهم حلما [٤].
٣٣٠- و روى بإسناد ذكره قال: قال رسول اللّه ٦ أ لا أدلكم على ما إن تسالمتم عليه لم تهلكوا؟ إن وليكم اللّه و إمامكم علي بن أبي طالب، فناصحوه و صدقوه فإن جبرئيل أخبرني بذلك [٥].
٣٣١- و روى فيه عن علي ٧، قال: أنا من رسول اللّه ٦ كالعضد من المنكب إلى أن قال: و لقد علمتم أني كان لي مجلس سر لا يطلع عليه غيري، و أنه أوصى إليّ دون أصحابه و أهل بيته و سألته أن يدعو لي بالمغفرة، فقال: أفعل، ثم قام فصلى فرفع يده ثم قال: اللهم بحق عبدك عليّ اغفر لعلي، فقلت: يا رسول اللّه ما هذا؟ فقال: أو أحد أكرم عليه منك فأستشفع به إليه [٦].
الفصل الرابع و العشرون
قال المقداد بن عبد اللّه من علمائنا في شرح نهج المسترشدين في بحث إمامة علي ٧: إن الشيعة على كثرتهم و انتشارهم في مشارق الأرض و مغاربها، نقلوا نقلا متواترا النص الجلي عن رسول اللّه ٦ كقوله: أنت الخليفة من بعدي سلموا
[١] شرح نهج البلاغة: ١٣/ ١٠٩.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١٣/ ٢٤٤.
[٣] شرح نهج البلاغة: ١٣/ ٢٤٤.
[٤] شرح نهج البلاغة: ١٣/ ٢٢٧.
[٥] شرح نهج البلاغة: ٣/ ٩٨.
[٦] شرح نهج البلاغة: ٢٠/ ٣١٦.