إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثالث و العشرون
بما سمع! فقام ستة ممن على يمينه من أصحابه، و ستة ممن على شماله منهم فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه ٦ يقول [في ذلك] اليوم و هو رافع بيد علي ٧: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و أحب من أحبه و أبغض من أبغضه [١].
٣١٣- [قال] و روى عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال: علي مع الحق و الحق معه يدور حيثما دار.
٣١٤- و روى [فيه] نقلا من كتاب صفين لنصر بن مزاحم، في حديث العين التي استخرجها أمير المؤمنين ٧ أن ديرانيا كان هناك فقال: ما بني هذا الدير إلا لهذا الماء و ما يستخرجه إلا نبي أو وصي نبي [٢].
٣١٥- و روى فيه نقلا من كتاب صفين لإبراهيم بن ديزيل بإسناد ذكره عن أبي أيوب الأنصاري و جماعة من الأنصار أنهم قالوا لأمير المؤمنين ٧: السلام عليك يا مولانا، فقال: أ لستم قوما عربا؟ قالوا: بلى و لكنا سمعنا رسول اللّه ٦ يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله [٣].
٣١٦- و روى فيه قال: ناشد الناس علي ٧ بالكوفة: أيكم سمع رسول اللّه ٦ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها (الحديث).
و روى جملة من مناقبه و فضائله عن النبي ٦، و قال: أنا أذكر من ذلك شيئا يسيرا مما رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه، و جلهم قائلون بتفضيل غيره عليه ثم ذكر عدة أحاديث.
٣١٧- منها قول النبي ٦: يا علي إن اللّه زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها، إلى أن قال: وهب لك حب المساكين، ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما.
و رواه أبو نعيم في الحلية، و أحمد في المسند [٤].
أقول: كونه إمام المساكين يدل على عموم إمامته، لعدم القائل بالفرق، و لما دل على امتناع تعدد الإمام و غير ذلك.
[١] شرح نهج البلاغة: ٢/ ٢٨٩.
[٢] شرح نهج البلاغة: ٣/ ٢٠٥.
[٣] شرح نهج البلاغة: ٣/ ٢٠٨.
[٤] شرح نهج البلاغة: ٩/ ١٦٦.