إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثالث و العشرون
هادٍ [١] قال رسول اللّه ٦ أنا المنذر و علي الهادي، و بك يا علي يهتدي المهتدون [٢].
٣٠٨- و عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [٣] قال رسول اللّه ٦ لعلي: هو أنت و شيعتك! تأتي أنت و هم راضين مرضيين، و يأتي أعداؤك غضابا مقمحين، و روى أيضا جملة من الأحاديث السابقة [٤].
الفصل الثالث و العشرون
٣٠٩- و روى عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في كتاب شرح نهج البلاغة، قال: قال رسول اللّه ٦ لعلي ٧: أنت يعسوب الدين، و المال يعسوب الظلمة [٥].
٣١٠- قال: و في رواية أخرى: هذا يعسوب المؤمنين، و قائد الغر المحجلين، قال: و اليعسوب: ذكر النحل و أميرها [٦].
ثم قال: و روى هاتين الروايتين أحمد بن حنبل في المسند، و في كتابه في فضل الصحابة و رواهما أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء، قال: و دعي بعد وفاة رسول اللّه بوصي رسول اللّه ٦ لوصاية إليه بما أراده، و أصحابنا لا ينكرون ذلك، و لكن يقولون: إنها لم تكن وصية بالخلافة (انتهى) و لا يخفى ضعف التأويل بل بطلانه لتواتر النص و عمومه و إطلاقه، و عدم معارض له، و لأن وصي كل نبي من الأنبياء السابقين كان خليفة له و إماما، سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [٧] [و للتصريحات السابقة و الآتية].
٣١١- قال: و روت العامة و الخاصة قوله ٦: أقضاكم عليّ.
٣١٢- قال: و روى عثمان بن سعيد عن شريك، قال: لما بلغ عليا ٧ أن الناس يتهمونه فيما ذكره من تقديم النبي ٦ و تفضيله على الناس، قال أنشد اللّه من بقي ممن لقي رسول اللّه ٦ و سمع مقالته في يوم غدير خم، إلا قام فشهد
[١] سورة الرعد: ٦.
[٢] الفصول المهمة: ١١٦.
[٣] سورة البينة: ٨.
[٤] الفصول المهمة: ١٢٧.
[٥] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٢.
[٦] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٣.
[٧] سورة الأحزاب: ٦٢.