إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٨ - الفصل الثاني
إلى صدري، فقال لي يا علي أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١] هم شيعتك، و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين [٢].
أقول: شيعة علي ٧ قائلون بإمامته بعد النبي ٦ بغير فصل، و لا يقدمون عليه في الإمامة أحدا، فهذا الحديث و أمثاله مما تواتر من طريق العامة و الخاصة دال على صحة هذا الاعتقاد، فكان نصا واضح الدلالة على إمامته و نفي إمامة من تقدمه، بعد ضم هذه المقدمة.
٥- قال: و فيه عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال: نزلت في علي و أهل بيته [٣].
أقول: الأدلة العقلية و النقلية كثيرة لا تحصى- تقدم بعضها- دالة على أن الأفضل هو الإمام فهذا نص أيضا و أمثاله متواترة بنقل الفريقين.
و كذا ما تواتر من رجوع من تقدم عليه إليه في العلم و الأحكام و عدم رجوعه إلى أحد، فهو نص عند المنصف على أفضليته.
الفصل الثاني
٦- و قال الطبرسي من علمائنا في كتاب إعلام الورى: ورد الخبر بنقل العامة و الخاصة أن هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٤] نزلت في أمير المؤمنين علي ٧ عند تصدقه بخاتمه و هو راكع، ثم أطال الطبرسي الكلام في الاستدلال بالآية على الإمامة و الخلافة و هو مذكور في محله من الكتاب المذكور و غيره [٥].
٧- قال: و أما النص من الأخبار مثل قوله ٧: من كنت مولاه فعلي مولاه و قوله ٧: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، قال و هذان الخبران رواهما الشيعي و الناصبي و تلقاهما الأمة بالقبول [٦].
٨- و قال: في رواية أخرى: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من
[١] سورة البينة: ٨٠.
[٢] مجمع البيان: ١٠/ ٤١٥.
[٣] مجمع البيان: ١٠/ ٤١٥.
[٤] سورة المائدة: ٥٥.
[٥] إعلام الورى: ١/ ٣٢٥.
[٦] إعلام الورى: ١/ ٣٢٧.