الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩
وكيف يمكن إقناع البسطاء بعدم صحة الإستدلال بهذا الأمر على الخلافة حتى لو فرض حصول ذلك بالفعل ـ بالنسبه لأ بي بكر أو غيره؟!..
الثالث: ادعت الرواية المتقدمة أن اسم أبي أيوب عرف في ذلك اليوم الذي صلى فيه يوم الحصار بسبب تصريح علي (عليه السلام) به..
ونحن نشك في ذلك؛ فإن الرواية لم تذكر إن كان سعد القرظ قد سأل علياً (عليه السلام) عن المقصود بهذا الإسم، فلو كان مجهولاً لديه لسأله عن ذلك..
ومعرفة سعد القرظ باسمه ليس بأولى من معرفة سائر الناس من أهل بلده وغيرهم به..
كما أن من غير الطبيعي أن يبقى اسم هذا الرجل مجهولاً للناس كلهم طيلة خمسة وثلاثين عاماً، وهم يعيشون معه، وليسوا معزولين عنه.. فلماذا لم يخطر على بال أي منهم أن يسأل عن إسم هذا الرجل المجهول؟!
الرابع: إن الإمام (عليه السلام) إذا كان حاضراً بنفسه، فإنه هو الذي يتولى صلاة الجمعة والعيدين، ولا يتقدم عليه أحد إلا على سبيل التعدي. فلذلك نلاحظ أنه (عليه السلام) أوكل أمر الصلاة اليومية لشخص، وتولى هو بنفسه ما يعود الأمر فيه للإمام حال حضوره، ولم يكله إلى أحد..
وهذه إشارة منه (عليه السلام) لمن يريد التوثب على أمر الخلافة بغير حق، بأن عليه أن يعرف حده، فيقف عنده..
الخامس: إن الروايتين المتقدمتين تتعارضان حول صلاة أبي دجانة أو سهل بن حنيف بالناس، ابتداء من أول ذي الحجة.