الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦
كانت في المسجد، وعلى رؤوس الأشهاد وقد بلغ ازدحام الناس على البيعة فيها حداً يفوق الوصف..
١٠ ـ إن سعداً عاد فاستدرك بالقول: (إلا أني أعلم أنه بايع كارهاً) ولم يقل مكرهاً.. لأن الكراهة تعني عدم الرغبة، وهي قد تكون لأجل اضطراره إلى تلك البيعة، لأنه يعلم بأن محبي عثمان لن يرضوا به، وأن الناس لن يقدموه على علي (عليه السلام)..
١١ ـ أما ما رواه الطبري، من أن البصريين بعثوا إلى طلحة بصرياً هو حكيم بن جبلة، وبعث الكوفيين كوفياً إلى الزبير، غير مقبول، فإن حكيم بن جبلة، كان رأس البصريين والأشتر كان رأس الكوفيين، فهم الذين يرسلون هذا أو ذاك. فما معنى إرسالهما من قبل هؤلاء وأولئك؟!
ولماذا خالفا معاً وصية قومهما لهما؟! وماذا كان موقف الذين أرسلوهما حين رأوا مخالفتهما؟!
١٢ ـ وما معنى قول الطبري: خشع أهل الكوفة وأهل البصرة أن صاروا أتباعاً لأهل مصر، وحشوة فيهم؟! وهل هذا صحيح؟! وكيف يرضى الكوفيون والبصريون بأن يصبحوا أتباعاً وحشوة لأهل مصر؟!.
وما هو الدور المميز الذي قام به المصريون ليكون الكوفيون والبصريون أتباعاً لهم فيه؟!.
١٣ ـ ما معنى قول طلحة والزبير في مجلس البيعة بأنهما يبايعان كرهاً، ثم قبول علي (عليه السلام) بيعتهما وثم يلزمهما بها؟! والحال أنه لا بيعة لمكره! ثم ما معنى قوله لهما: أنهما بايعا طائعين غير مكرهين؟!.