الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
والبساطة، ليس فيه أي شيء يشير إلى مظهر غير عادي، أو يختلف عن مظهره في سائر الأيام.. بل لعله أضاف إلى ذلك المظهر الطبيعي أنه جاء إلى المسجد ونعلاه في يده متوكئاً على قوس، ربما ليشير إلى ما ينتظرهم من مسؤوليات ومهمات، ربما تحتاج إلى استعداد، وإعداد للقوة.. وتهيئة لأسبابها..
جاؤوا بسعد وبابن عمر!!:
وقد أوحت رواية أبي المليح: بأن ثمة ممارسة لأساليب الترهيب والقهر ضد الناس، حيث قالت: جاؤوا بسعد، فقال علي (عليه السلام): بايع.
إلى أن قالت: وجاؤوا بابن عمر، فقال: بايع. الخ.. وإنهما قد امتنعا عن البيعة.. وأن الأشتر (رحمه الله) قال: خل عني أضرب عنقه.
ولا شك في أن هذا من التزوير الرخيص والكذب الصراح..
فأولاً: ذكرنا في موضع آخر: أن جميع الصحابة وغيرهم ممن كان في المدينة قد بايع مختاراً..
ثانياً: إن الرواية نفسها تدل على ما نقول. فقد قالت: إنه (عليه السلام) جاء متوكئاً على قوس، فبايعه الناس. فجاؤوا بسعد، فقال علي (عليه السلام): بايع.
قال: لا أبايع حتى يبايع الناس.. وكذلك قال ابن عمر.
فإذا كان الناس قد بايعوا فما معنى هذا التعلل من سعد، ومن ابن عمر؟!