الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨
حتى بايعه الناس.
وكان الذي يأخذ عليهم البيعة عمار بن ياسر، وأبو الهيثم بن التيهان، وهما يقولان: نبايعكم على طاعة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وإن لم نف لكم، فلا طاعة لنا عليكم، ولا بيعة في أعناقكم. والقرآن إمامنا وإمامكم[١].
ونقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة وقفات عديدة، نجملها ضمن عناوين. وسنراعي التسلسل الذي وضعنا الروايات فيه. فلاحظ ما يلي:
لا بد من إمام:
تقدم: أن الصحابة حين كلموا علياً (عليه السلام) في أمر الخلافة، كان أول ما قالوه له: (لا بد للناس من إمام).
وهذه الكلمة قد وردت في إحدى خطب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة، حيث قال (عليه السلام):
(لا بد للناس من أمير، بر أو فاجر. يعمل في إمرته المؤمن. ويستمتع فيها الكافر. ويبلغ الله فيها الأجل. ويجمع به الفيء، ويقاتل به العدو، وتأمن به السبل. ويؤخذ به للضعيف من القوي، حتى يستريح به بر،
[١] بحار الأنوار ج٣٢ ص٢٧ والأمالي للطوسي ج٢ ص٣٣٨ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٧٢٨ وفضائل أمير المؤمنين لابن عقدة ص٩١.