الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢
كما أنه لم يظهر من البيت الذي أورده علي (عليه السلام): أنه يقصد بالأعادي هؤلاء الناس بالذات.
وقد حكم علي (عليه السلام) الأمة، وبايعه نفس هؤلاء الناس، وأصبحت الأمور بيده، فهل أمرهم ذلك الأمر الذي يديخ الأعاديا؟!
ومن هم هؤلاء الأعادي الذين يريد الراوي أن يوجه الأصابع إليهم؟!
أم أنه لم يرض بالتعرض لهم بشيء؟! حسبما يتهمه به مناوؤوه؟!
هروب بني أمية إلى مكة:
١ ـ زعمت رواية أبي حارثة وأبي عثمان، المتقدمة برقم: [٣]: أنه بعد خمسة أيام من مقتل عثمان، جمعوا أهل المدينة، فوجدوا سعداً والزبير خارجين..
ولم تذكر الرواية إلى أين خرجا!! وهل عثروا عليهما أم لا؟!
وهل بايعا علياً أم لا؟! وإن كانت تريد الإيهام بأنهما لم يحضرا البيعة، فإن النصوص تؤكد على أن طلحة والزبير كانا أول من بايع.
كما أن سعداً قد بايع أيضاً كما تدل عليه نصوص أخرى.. وعلى فرض أنه لم يبايع، فإنه لم يغب عن المدينة حين البيعة..
ولو فرضنا أنهما قد خرجا من المدينة، فلعل ذلك قد حصل لفترة قصيرة حين اضطربت الأمور ثم عادا إليها، وحضرا البيعة، ثم كان الزبير وطلحة أول من بايع، وبايع سعد أيضاً، لكن الراوي أراد أن يثبت عكس