الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
حال.. فضلاً عن أن يستعاض به عن النص من الله ورسوله. أو أن يراه الناس مبرراً لنقض بيعة يوم الغدير..
٣ ـ إنه يريد إفهام الناس: أنه لا يصح اعتبار بيعة السقيفة لأبي بكر من قبل رجل، أو رجلين، أو ثلاثة، صحيحة، لأنها لم تكن معلنة، ولم يكن فعل سعد بن عبادة، ومن معه في السقيفة مرضياً ولا مقبولاً. لأن عامة المسلمين غابوا عن ذلك الاجتماع.
٤ ـ إن ما جرى في بيعة السقيفة من سحب الناس من بيوتهم إلى المسجد إلى البيعة، وإكراههم عليها بالضرب والإهانة مرفوض هو الآخر..
كما أنه لا معنى لفرض خلافة عمر على الناس من قبل أبي بكر بوصية منه.. بعد ان كانت خلافة أبي بكر مختلة من أساسها.. فضلاً عن أن الأوامر العمرية القاضية بقتل أهل الشورى أو بعضهم إن لم يختاروا أحدهم خلال ثلاثة أيام.. لا يمكن إعطاءها صفة الشرعية..
وبذلك لا يبقى معنى لفرض من يختاره أهل الشورى على سائر المسلمين، ومعاقبة من يمتنع عن البيعة لمن يختاره ابن عوف أو ابن عمر، أو هذا أو ذاك، فإن البيعة يجب أن تكون طوعية.
٥ ـ إنه حين يوجد النص فهو المرجع، لأنه اختيار من الله ورسوله، والبيعة إنما تطلب من الناس لتأكيد الالتزام والطاعة.. فإن رضوا بها فبها، وإن كرهوها فلا يكرهون. لأن البيعة عقد بين المتبايعين ولا بد في العقد من الرضا والاختيار، فإذا لم يرض به لم يتحقق العقد، إذ لا بيعة لمكره. حتى لو كانت بيعته واجبة عليه..