الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩
البلاء الحسن مع النبي (صلى الله عليه وآله)، من الخيرة البررة الصالحين.
ولم تكن بيعته (عليه السلام) مقصورة على واحد أو اثنين أو ثلاثة ونحوها في العدد).
إلى أن قال المفيد (رحمه الله):
(وإذا ثبت بالإجماع من وجوه المسلمين وأفاضل المؤمنين والأنصار والمهاجرين على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) والبيعة له على الطوع والإيثار. وكان العقد على الوجه الذي ثبت به إمامة الثلاثة قبله عند الخصوم بالإختيار، وعلى أوكد منه بما ذكرناه في الرغبة إليه في ذلك، والإجماع عليه ممن سميناه من المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان، حسبما بيناه، ثبت فرض طاعته، وحرم على كل أحد من الخلق التعرض لخلافه ومعصيته، ووضح الحق في الحكم على مخالفيه ومحاربيه إلخ..[١]).
من المبايعين لعلي (عليه السلام)؟!:
لقد ذكر المفيد أسماء عدد كبير ممن بايع علياً (عليه السلام) بالخلافة فقال:
ونحن نذكر الآن جملة ممَّن بايع أمير المؤمنين (عليه السلام)، الراضين بإمامته، الباذلين لأنفسهم في طاعته، بعد الذي أجملناه من الخبر عنهم ممن يعترف المنصف بوقوفه على أسمائهم، تحقيق ما وصفناه عن عنايتهم في الدين، وتقدمهم في الإسلام، ومكانهم من نبي الهدى.
وإن الواحد منهم لو ولى العقد لإمام لانعقد الأمر به خاصة عند
[١] الجمل ص٨٩ ـ ٩٢ و (ط مكتبة الداوري ـ قم ـ إيران) ص٤٠ ـ ٤٢.