الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
المفيد يقارن ويستنتج:
وقد قال المفيد (رحمه الله):
(ولم تكن بيعته (عليه السلام) مقصورة على واحد واثنين وثلاثة ونحوها في العدد، كما كانت بيعة أبي بكر مقصورة عن بعض أصحابه، على بشير بن سعد، فتمت بها عنده، ثم اتبعه عليها من تابعه عليها من الناس.
وقال بعضهم: بل تمت ببشير بن سعد، وعمر بن الخطاب.
وقال بعضهم: بل تمت بالرجلين المذكورين، وأبي عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة.
واعتمدوا ذلك: في أن البيعة لا تتم بأقل من أربعة نفر من المسلمين.
وقال بعضهم: بل تمت بخمسة نفر: قيس بن سعد، وأسيد بن حضير من الأنصار، وعمر، وأبو عبيدة، وسالم من المهاجرين.
ثم تابعهم الناس بعدها بالخمسة المذكورين. ومن ذهب إلى هذا المذهب: الجبائي وأبوه، والبقية من أصحابهما في هذا الزمان.
وقالوا في بيعة عمر بن الخطاب مثل ذلك، فزعم من يذهب إلى أن البيعة تتم بواحد من الناس، وهم جماعة من المتكلمين منهم: الخياط، والبلخي، وابن مجالد، ومن ذهب مذهبهم من أصحاب الإختيار: أن الإمامة تمت لعمر بأبي بكر وحده، وعقد له إياها دون من سواه.
وكذلك قالوا في عثمان بن عفان والعقد له: أنه تم بعبد الرحمن بن عوف خاصة.