الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
ابن عمر يفر إلى مكة:
قال البلاذري:
حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان، حدثنا الأسود بن شيبان، أنبأنا خالد بن سمير قال:
غدا علي على ابن عمر صبيحة قتل عثمان، فقال: أيَّم أبو عبد الرحمان، أيم الرجل[١]، اخرج إلينا.
فقال له: هذه كتبنا قد فرغنا منها، فاركب بها إلى الشام.
فقال [ابن عمر]: أذكرك الله واليوم الآخر، فإن هذا أمر لم أكن في أوله ولا آخره، فلئن كان أهل الشام يريدونك لتأتينك طاعتهم، وإن كانوا لا يريدونك فما أنا براد منهم عنك شيئاً.
فقال: لتركبن طائعاً أو كارهاً.
ثم انصرف.
فلما أمسى دعا بنجائبه ـ أو قال: برواحله ـ في سواد الليل. فرمى بها مكة، وترك علياً يتذمر عليه بالمدينة[٢].
[١] كذا في النسخة، والظاهر: أن فيها تصحيف وحذف، وصوابه: مهيم أبو عبد الرحمان، مهيم الرجل؟! اخرج إلينا. فخرج [ابن عمر] إليه، فقال له: هذه كتبنا قد فرغنا منها... ومَهْيَم ـ كمقعد ـ: ما الذي أنت فيه؟! وما أمرك وشأنك؟!
[٢] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ص١١٨ و ١١٩.