الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥
عن أمير المؤمنين: وكان امرأً تهدى إليه النصائح، يدل على أنه لا زال يرى في أمير المؤمنين (عليه السلام) القدوة والمثل الأعلى، ولا يجد في نفسه عليه، بل هو لا يعتبر رده (عليه السلام) رداً للتضحية.
٩ ـ وأما كلام زياد بن حنظلة، فلم يظهر لنا مراده منه، ولعل فيه سقطاً أو تحريفاً.. ولعل.. ولعل..
غير أن الشعر المنسوب إلى زياد يشير إلى أن الكلام كان عن إجابتهم لعلي (عليه السلام) إلى قتال أعدائه، وأنهم يجيبون دعوته كأنهم دفاع بحر.. وليس المراد إجابتهم إلى البيعة، فإنهم هم الذين دعوه ليبايعوه، ولم يدعهم هو إلى بيعته.
رواية ابن أعثم، وما فيها:
إن ابن أعثم قد ذكر نفس هذه القضية، ولكنه اقتصر منها على ذكر سعد، فقال:
(أقبل سعد بن أبي وقاص إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، والله ما أشك فيك أنك على حق، ولكني أعلم أنك تنازع في هذا الأمر. والذي ينازعك فيه هم أهل الصلاة، فإن أحببت أني أبايعك، فأعطني سيفاً له لسان وشفتان، يعرف المؤمن من الكافر، حتى أقاتل معك من خالفك بعد هذا اليوم..
فقال علي (عليه السلام): يا ابن نجاح! يا سعد! أترى لو أن سيفاً نطق بخلاف ما نزل به جبرائيل (عليه السلام) هل كان إلا شيطاناً؟!