الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠
يستعد للمسير إلى حرب معاوية مرة أخرى..
٢ ـ قد يكون قول علي (عليه السلام) هذا في سعد من دلائل بيعة سعد له، ثم قعوده عن نصرته، وتخلفه عن المسير معه إلى حرب الناكثين وغيره.
٣ ـ يلاحظ: أن ذلك الرجل يستخدم مع سعد لغة تحريضية حين يقول له: إن علياً يقع فيك. مع أن ما ذكره شاهداً على ذلك، لا يعدو قوله (عليه السلام): إنه تخلف عنه، وهذا أمر ظاهر، وموقف لم يتردد سعد في إعلانه، ولم يظهر أنه يخجل به، أو أنه يراه عيباً.. غاية ما هناك أنه يراه من الخطأ في الرأي..
٤ ـ يلاحظ: أن سعداً يعتبر مخالفته لنص القرآن الآمر بقتال الفئة الباغية، وعصيانه لأحكام الله القاضية بلزوم قتال الناكثين الخارجين على إمامهم. يعتبر ذلك رأياً، لا تمرداً على الله.
وغاية ما فعله: أنه أجاز لنفسه أن يصف هذا الرأي بالخطأ.
٥ ـ إن مجرد ذكر بعض الفضائل لعلي لا يعفي سعداً من تبعات تمرده على الأوامر الإلهية التي لا يعذر أحد في التمرد عليها.