الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨
والملك ما غلب عليه إلخ..)[١].
قال ابن أعثم:
وبلغ أهل الكوفة قتل عثمان وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقامت الناس إلى أميرهم أبي موسى الأشعري فقالوا: أيها الرجل! لم لا تبايع علياً، وتدعو الناس إلى بيعته؟! فقد بايعه المهاجرون والأنصار!
فقال أبو موسى: حتى أرى ما يكون، وما يصنع الناس بعد هذا
قال: فأنشأ رجل من أهل الكوفة أبياتاً مطلعها:
| أبايع غير مكتتم علياً | وإن لم يرض ذاك الأشعريا[٢] |
إلى آخره..
قال: وأقبل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إلى أبي موسى الأشعري
[١] أنساب الأشراف (بتحقيق الحمودي) ج٢ ص٢١٣ عن أبى الحسن المدائني، عن أشياخ ذكرهم. وعلي من مجاهد. ولعل الصواب: علي بن مجاهد.
[٢] في الإصابة ج٦ ص٢٧٦: (لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعري: تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي، فقال: لا تعجل، فوضع هاشم يده على الأخرى فقال: هذه لعلي وهذه لي وقد بايعت علياً، وأنشده:
| أبـايــع غـيــر مــكترث عـلـيـــاً | ولا أخـشـى أمـيراً أشـعــريــــا |
| أبـايـعـه وأعـلـم أن سـأرضـــي | بـــذاك الله حــقــاً والـنـبــــيا |