الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧
وحين يجتمع أهل بدر على أمر، فمعنى ذلك: أن أهل الدين وأهل السابقة والفضل قد اجتمعوا عليه.
وهذا يبعد أجواء التكاثر والتباهي، والإحتجاج بالأرقام والأعداد، فإن أهل الأطماع، وطلاب اللبانات هم الأكثر في كثيرٍ من الأحيان.
٤ ـ واللافت هنا: أن أهل بدر لم يكتفوا بالمبادرة إلى بيعته، بل هم قد سجلوا اعترافاً قبل البيعة بأنهم لا يجدون أحق بالخلافة منه، ثم بايعوه على أساس هذا الإعتراف..
٥ ـ صرحت الرواية بأن طلحة كان أول من بايعه.
٦ ـ وصرحت أيضاً ببيعة سعد بن أبي وقاص له أيضاً..
٧ ـ وكان التصريح الأقوى والأوفى والأتم هو أن المهاجرين والأنصار قد بايعوه (ولم يتخلف عنه أحد).
٨ ـ إنه (عليه السلام) قد حدد بموقفه هذا ضابطة يمكن الرجوع إليها في الحالات المشابهة، تبين أن أهل الحل والعقد لا بد أن يكون لهم سوابق في التضحية والجهاد، وتاريخ مشهود في الإستقامة على طريق الحق. ولا تكفي الوجاهة والزعامة، التي قد يكون لكثرة العشيرة، أو لوفرة المال، أو لغير ذلك أثر في صنعها، مع عدم وجود مقومات حقيقية لها..
الزبير أعلن خلافة علي (عليه السلام):
قال ابن قتيبة: وذكروا: أنه لما كان في الصباح (بعد قتل عثمان) اجتمع الناس في المسجد، وكثر الندم والتأسف على عثمان، وسقط في أيديهم،