الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣
المنزلة: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وغير ذلك مما يورده الإمامية من كتب خصومهم..
والشبهات التي يثيرها خصومهم حول تلك الأدلة، قد أظهر علماء الإمامية زيفها.. ولم يأتهم جواب من أحد على ذلك.
ثالثاً: قوله (عليه السلام) عن المهاجرين والأنصار: (فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا)، لا يدل على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان.. ولكنه يصحح خلافة علي (عليه السلام) فقط، لأن المقصود باجتماع المهاجرين والأنصار هو اجتماع الفئات المتباينة في نظرتها وفي توجهاتها. وفي نهجها. ولم يجتمع المهاجرون والأنصار على أبي بكر لمخالفة فريق سعد بن عبادة، وفريق بني هاشم ومن تابعهم..
وخلافة عمر فرع عن خلافة أبي بكر، كما أن خلافة عثمان قد استندت إلى خلافة أبي بكر أيضاً، فإذا لم تصح هذه لم يصح ما بني عليها، واستند إليها..
بل إن خلافة عثمان باطلة بنفسها، لأن مخالفة علي (عليه السلام) فيها الذي يمثل فريق بني هاشم، ومن تابعهم ـ بل ومعه طلحة والزبير أيضاً ـ تكفي لإسقاطها..
والرضا بها تحت وطأة التهديد بالسيف الذي لم يكن إلا بيد ابن عوف، لا يجدي في تصحيحها، فإنه لا بيعة لمكره.
أما خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد قتل عثمان، فقد اجتمعت عليها جميع الفئات، باستثناء ثلاثة رجال من قريش هم: مروان، وسعيد بن