الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦
تؤدي إلى حفظ الكيان، وتقويته، وإبعاد الأذى عنه، لا تلك الشراكة التي توجب الخلاف، وتضعف الحاكم أو تمنعه من الإمساك بالأمور وحل المشكلات كما يرضاه الله تعالى..
إن لفظ الشراكة في الأمر مبهم ومطاط.. فلا بد من بيانه وتحديده، حتى لا يبقى أي مبرر للاتهام أو السعي. وللابتزاز الذي لا يمكن أن يرضخ له علي (عليه السلام) بأي حال.
علي (عليه السلام) يتوقع غدر الزبير:
قال المعتزلي:
قال علي (عليه السلام) للزبير يوم بايعه: إني لخائف أن تغدر بي، فتنكث بيعتي.
قال: لا تخافنّ، فإن ذلك لا يكون مني أبداً.
فقال علي (عليه السلام): فلي الله عليك بذلك راعٍ وكفيل!!
قال: نعم، الله لك عليّ بذلك راع وكفيل[١].
فأنه (عليه السلام) لم يكن متوقعاً لذلك فحسب، بل هو قد صارح طلحة: بأنه يخاف أن يغدر به، فأجابه بنفي ذلك عن نفسه.
ونقول:
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٣٠ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٥ وشجرة طوبى ج٢ ص٣١٧.