الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
وزوال الشبهات عنهم. وهي شبهات لو تركت لفتكت في حقائق الإسلام وهدمت الكثير من عقائده وشرائعه، وقوضت دعائمه، نتيجة بقائه أسيراً بأيدي الأشرار، وأصحاب الأهواء.
ولأجل ذلك نلاحظ: أنه رغم كل تلك الحروب الهائلة، فإن أحداً لم يظهر ندماً على بيعته لعلي (عليه السلام)، بل كانوا يرونها نعمة كبرى، وسعادة لهم، وفوزاً ونجاحاً، وسداداً وفلاحاً.
تخلف طلحة والزبير عن البيعة:
وزعم الشعبي: أن طلحة والزبير تخلفا عن البيعة حتى جاء الأشتر بطلحة، فلم يدعه حتى بايع علياً، وجاء حكيم بن جبلة بالزبير فبايع. وكان ذلك بعد أن بايعه الناس..
ولسنا بحاجة إلى التذكير بالنصوص الصريحة: بأن طلحة والزبير كانا أول من بايع. وقد بايعا طائعين غير مكرهين..
وادعاؤهما البيعة الظاهرية، وتبييتهما نية الغدر لا تسمع.. بل هي تدينهما، وتسقط محلهما وكلامهما عن الاعتبار.
حكيم بن جبلة لص!!:
وزعم الشعبي: أن الزبير كان يقول: ساقني لص من لصوص عبد القيس، حتى بايعت مكرهاً..
مع أن ما يصف المؤرخون به حكيم بن جبلة يخالف ذلك، فقد ذكر الطوسي (رحمه الله): (أنه من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، كان