الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١
ما لنا إلا كحسة أنف الكلب:
وقول طلحة ـ على ما في رواية ابن الحنفية ـ: ما لنا في هذا الأمر إلا كحسة أنف الكلب يشير إلى:
١ ـ طمع طلحة في الحصول على شيء من أمر الخلافة.
٢ ـ إن طمعه قد تضاءل إلى حد أنه أصبح يرى أن ما سيحصل عليه يساوي حسة أنف الكلب..
٣ ـ ونظن أن كلامه هذا قد كان بعد ظهور دلائل تشير إلى طبيعة السياسة التي سوف ينتهجها (عليه السلام)، حيث ساوى في العطاء بين الكبير والصغير، والشريف والوضيع، والمولى والعبد.
أو قاله بعد أن طلب هو والزبير من علي (عليه السلام) أن يؤمرهما على الكوفة والبصرة، فقال: تكونان عندي، فأتجمل بكما، فإني وحش لفراقكما[١].
خمسة أيام أم أربعون:
وذكر غير سيف وابن جرير: أن الناس، اختلفوا إلى علي (عليه السلام) بعدما قتل عثمان أربعين ليلة في المهاجرين والأنصار، يسألون
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١١ ص١٧ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٢٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٢ وأنساب الأشراف (مؤسسة الأعلمي سنة ١٣٩٤) ص٢١٨.