الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦
والهيم: العطاش.
وقال (عليه السلام): (ثم استخرجتموني أيها الناس من بيتي، فبايعتموني على شنأ مني لأمركم، وفراسة تصدقني عما في قلوب كثير منكم. وبايعني هذان الرجلان في أول من بايع ـ تعلمون ذلك ـ وقد نكثا وغدرا)[١].
وقال (عليه السلام): (ثم إن الناس بايعوني غير مستكرهين. وكان هذان الرجلان أول من فعل، على ما بويع عليه من كان قبلي[٢].
وقال (عليه السلام): (أتيتموني لتبايعوني، فقلت: لا حاجة في ذلك. ودخلت منزلي، فاستخرجتموني، فقبضت يدي، فبسطتموها. وتداككتم علي حتى ظننت أنكم قاتلي، وأن بعضكم قاتل بعض. فبايعتموني وأنا غير مسرورٍ بذلك، ولا جذل.
وقد علم الله سبحانه أني كنت كارهاً للحكومة بين أمة محمد (صلى الله
[١] بحار الأنوار ج٣٢ ص٦١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٢٨٦ ونهج السعادة ج١ ص٢٤٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣٠٧ وقاموس الرجال للتستري ج١٢ ص٧٢ والجمل للمفيد (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص٢٣٤.
[٢] بحار الأنوار ج٣٢ ص٧٢ عن أمالي الطوسي (ط١) ج٢ ص٨٧ و (ط دار الثقافة ـ قم سنة ١٤١٤هـ) ص٧١٨ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص١٠٩ ونهج السعادة للمحمودي ج٤ ص٥٥ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٦٣ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٨٦.