الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
يدعون أنهم لم يبايعوه، بل هربوا قبل حصول البيعة..
غير أننا نقول:
لقد خاب من كذب وافترى..
فأولاً: لقد كتب (عليه السلام) لمعاوية: إن بيعتي وأنا في المدينة لزمتك وأنت في الشام[١].
وهذا يكذب دعوى اختصاص بيعته (عليه السلام) بمن بايعه، وأنه تقلد لهم، ولم يتقلد لهم وللمسلمين..
كما أنه لو صح ذلك، لكان (عليه السلام) هو الباغي على معاوية، والظالم له، والمتعدي عليه، والمخطئ في حقه، لا العكس.
كما أن عائشة، وأكثر من شارك في حرب الجمل لا يكونون من الناكثين، ولا من البغاة عليه (عليه السلام) لأن الكثيرين منهم لم يكونوا قد
[١] بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٩٣ وج٣٣ ص٧٧ و ٨١ والغدير ج١٠ ص٣١٦ و ٣٢٠ ونهج السعادة ج٤ ص ٨٩ و ٩٠ و ٢٦٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٧٥ وج١٤ ص٣٥ و ٤٣ وتاريخ مدينة دمشق للمعتزلي ج٥٩ ص١٢٨ وصفين للمنقري ص٢٩ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٨٤ و (تحقيق الشيري) ج١ ص١١٣ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٣٦٧ والنجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة لابن ميثم البحراني ص٨٤ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص٢٣ وكتاب الفتوح لابن أعثم (ط دار صادر) ج٢ ص٤٩٤.