الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧
البيعة برواية ابن أعثم:
قال ابن أعثم:
قال: وأقبل الناس إلى علي بن أبي طالب بعرف الضبع فقالوا: يا أبا الحسن! إنه قد قتل هذا الرجل، ولا بد من إمام، وليس لهذا الأمر أحد سواك، فهلم فبايع الناس حتى يدفن هذا الرجل، فإنه في داره قتيل:
فقال علي: لا حاجة لي في البيعة..
فقال له بعض القوم: يا سبحان الله! لم لا تجيب القوم إلى البيعة وقد تعلم أن قتل عثمان كان لله عز وجل رضا؟!
فقال علي: ليس الأمر كما تقولون. لقد قتلتموه بلا دية ولا قود، فدعوني والتمسوا غيري لهذا الأمر، فإني أرى أمراً له وجوه، ولا تقوم لها القلوب، ولا تثبت عليها العقول، فعليكم بطلحة والزبير!
قالوا: فانطلق معنا إلى طلحة والزبير.
فقال علي: أفعل ذلك.
ثم خرج من منزله مع القوم حتى صار إلى طلحة في داره، فقال يا أبا محمد! إن الناس قد اجتمعوا إلي في البيعة، وأما أنا فلا حاجة لي فيها، فابسط يدك حتى يبايعك الناس.