الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١
الأشتر من علي (عليه السلام) أن يمكنه منه، ثم الإتيان بسعد، وبمحمد بن مسلمة، ووهب بن صيفي، وأسامة بن زيد.
فإن هذا منقوض بالتنصيص على بيعة سعد، وابن مسلمة، وسائر الناس.
ومنقوض بالنص المروي عنه (عليه السلام) على عدم إكراهه أحداً على بيعته، بل هم الذين بايعوه على كره منه..
فإن كانت ثمة ممانعة من هؤلاء، فإنما هي عن الخروج معه للقتال، لا عن البيعة. وقد تحدثنا عن ذلك في موضع آخر من هذا الكتاب..
غير أن لنا أن نسأل عن السبب في طلب الحميل من ابن عمر، دون سواه ممن امتنع عن متابعته (عليه السلام).
والجواب: أنه (عليه السلام) قد طلب منه الحميل حين طلب منه أن يخرج معه إلى حرب الأعداء، فرفض، فقال له (عليه السلام): ائتني بحميل فرفض، فقال (عليه السلام) فيه كلمته المعروفة، وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
عذر ابن مسلمة:
أما ما اعتذر به محمد بن مسلمة من أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) له بأنه إذا اختلف الناس ضرب بسيفه عرض أحد، فنقول:
١ ـ لماذا خص النبي (صلى الله عليه وآله) ابن مسلمة بهذه الوصية دون سائر الناس؟! ألا يشير ذلك إلى أنه (صلى الله عليه وآله) يحذره من الدخول