الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨
ولا أطوي دونكم أمراً إلا في حكم)[١].
حيث إن اظهار أسرار الحرب قد يؤدي إلى كارثة، فيما لو تسربت تلك الأسرار للأعداء..
ولأن إعلام الناس بخفايا الأحكام وحيثياتها، قد يؤدي إلى تضييع الحقوق، وتعطيل الأحكام، حيث يتمكن الخصم المعتدي من الاحتيال لصرف الحكم عن نفسه.
ويلاحظ هنا: أنه (عليه السلام) قد ساق الكلام بنحو نفى فيه أن يكون له أمر يختص به دون سائر الناس، وقرر أن الأمور تكون للجميع. مما يعني أن جعلها له دونهم ظلم لهم، وتعدٍّ على حقهم..
ويلاحظ: أنه في النص الآخر عبر بالاحتجاز ليفيد أن الأصل والأساس هو إطلاق هذا السر، وأن احتجازه يكون في غير غير محله.
مفاتيح أموالكم معي:
١ ـ واستثنى (عليه السلام) لنفسه أمراً واحداً، وهو أن مفاتيح أموالهم معه، كما ورد في رواية أبي بشر العابدي. فدل على أن الأموال التي في بيت
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٧٩ والأمالي للطوسي ج١ ص٢٢١ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٢١٧ صفين للمنقري ص١٠٧ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٧٦ و ٤٦٩ وج٧٢ ص٣٥٤ وميزان الحكمة للريشهري ج١ ص١٢٤ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٦٣ والمعيار والموازنة ص١٠٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص١٦.