الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣
الشقشقية: (فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ينهالون علي من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاي)[١].
قتلتموه بلا دية ولا قود:
إن من المعلوم: أن عثمان كان مطالباً بالتراجع عن الأمور التي كان يؤاخذ عليها، وبالتوبة منها، وبإفساح المجال لمحاسبة عمّاله، ومجازاتهم على أفاعيلهم.
بل حتى لو قلنا: إنه كان مستحقاً للقتل، فإن ذلك لا يبرر قتله من قبل أي كان من الناس. أي أن الطريقة التي قتل فيها لم تكن مقبولة من الناحية الشرعية، إذ ليس للناس أن يتولّوا تنفيذ الأحكام بأنفسهم، بل لا بد من إصدار الحكم من قبل أهل الحكم، وهم الذين يتولون إجراء العقوبات على
[١] مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص١٣٥ والدرجات الرفيعة ص٣٥ والفصول المهمة لابن الصباغ ج٢ ص١١٨٥ واللمعة البيضاء ص١٩٨ ورسائل المرتضى ج٢ ص١١٢ وعلل الشرائع ج١ ص١٥١ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٨٩ والإحتجاج للطبرسي ج١ ص٢٨٧ ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٤٩ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٦٨ ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٣٥ الخطبة رقم٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٠٠ وتذكرة الخواص ص١١٧ وبحار الأنوار ج٢٩ ص٤٩٩ عن المناقب لابن الجوزي، والعقد الفريد لابن عبد ربه ج٤ وأبي علي الجبائي في كتابه وابن الخشاب في درسه، والحسن بن عبد الله، بن سعيد العسكري في المواعظ والزواجر.