الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧١
متخيل للفاسد.
رابعاً: لم يذكر أحد أن الأشتر أو غيره من شيعة علي (عليه السلام)، كلموا ممتنعاً عن بيعته في الحال، ولا ضربوا أحداً منهم بسوط ولا نهروه، فضلاً عن القتل، فلماذا يخاف سعيد بن زيد من الأشتر؟!
خامساً: بالنسبة لما روي عن طلحة والزبير نقول:
إنه يرد عليه بالإضافة إلى ما تقدم: أنهما جعلا دعواهما الإكراه عذراً في نكثهما البيعة، وطلب الرئاسة والإمرة. مع أن ذلك مخالف لظاهر حالهما.
والإحالة على الضمائر لا تكفي للإثبات. والإسلام يؤاخذهما بفعلهما الظاهر، ولا يقبل حينها دعوى إضمار خلاف ما أظهراه.
وظهور عداوتهما لعلي (عليه السلام). ونكثهما بيعته، ومبادرتهما إلى سفك الدماء، تسقط ما يدعونه في حقه.
سادساً: إن إمامته (عليه السلام) ثابتة على كل حال.
أما على مذهب الشيعة فإن ثبوتها بالنص عندهم. وللإمام المنصوص عليه من الرسول، المفترض الطاعة على الأنام أن يكره من أبى طاعته، ويضربه بالسوط والسيف حتى يفيئ إلى أمر الله، ويأمن بذلك ما يحذر من فتنته وفساده.
وأما على مذهب غير الشيعة فإن إمامته ثابتة ببيعة الناس له فيحق له إكراه من أبى البيعة، ورام الخلاف. وله أن يستعمل السوط والسيف لرده عن ذلك.
ومعلوم: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد بايعه على الرضا من لا