الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
صلة لرحمه.
ونقول:
أولاً: كان على عثمان أن يصل رحمه من ماله، لا من بيت مال المسلمين.. وهل هذا إلا من قبيل من يسرق المال ثم يتصدق به، ويقول: السرقة سيئة واحدة، والصدقة بعشر حسنات، فيبقى لي تسع حسنات!!..
ثانياً: إن التأمل فيما فعله علي (عليه السلام) يعطي: أنه تعامله مع ما تركه عثمان من مال وسلاح يشبه تعامله مع أصحاب الجمل، فإنه (عليه السلام) اعتبر ما حواه العسكر وما قاتلوه به من الغنائم. ولكنه لم يتعرض لسائر ما تركوه من مال وسلاح وغيره مما لم يتقووا به..
وهكذا فعل (عليه السلام) مع عثمان، فإنه أخذ السلاح، وسائر ما تقوى به على المسلمين، دون ما عداه. وترك أمواله التي وجدت في داره وغير داره.
ولكنه لم يأخذ سلاح الذين هاجموا عثمان، وقتلوه، ولا أخذ ما تقووا به عليه، ولا تعرض لهم بشيء.
فهل هذا يدل على أنه يعتبرهم محقين في قتالهم لعثمان، وفي قتلهم إياه؟! ويعتبر موقف عثمان الرافض لأي تراجع عن المخالفات التي كانوا يطالبونه بالتراجع عنها، يبيح لهم قتله، لأنه يرفض الانصياع لضروريات الدين، ولصريح القرآن.. ويجعل قتاله لهم بغياً منه عليهم؟!..
ربما.. ولعل.. ولعل.. وربما..
ثالثاً: إنه (عليه السلام) قد قبض الأموال التي للمسلمين، واسترد ما