الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤
الرواية قد لا يساعد على هذا الفهم لكلام عمار، لأن الأشتر (رحمه الله) قد ذكر أن الخارج من هذه البيعة العامة يعد طاعناً فيها (فلا تدعهم أو يبايعوا).
غير أن هذا التأمل في الكلام يعطي: أن الأشتر لم يخرج عن سياق كلام عمار في شيء.. وأنه يريد أن يقول: أن هؤلاء القوم لا يحق لهم الخروج من هذا البيعة، لأنها كانت بيعة عامة فقوله: الخارج منها (والضمير يعود للبيعة) طاعن علينا يدل على سبق الدخول فيها منهم.. فلا يجوز السماح لهم بالخروج مما هم فيه، لأن هذا الخروج يعد طعناً في البيعة، وتشكيكاً بصحتها وبشرعيتها..
٥ ـ وأما قوله (رحمه الله): (فلا تدعهم أو يبايعوا)، فلعله قد تعرض للتصحيف من قبل الرواة، وأن الصحيح هو (يتابعوا) بدل (يبايعوا)، لأن عدم وجود النقط في السابق يجعل صورة هاتين الكلمتين واحدة.. ولو لم يكن كذلك لحصل الإختلاف بسبب قوله: أو يبايعوا.
٦ ـ وشاهد آخر أيضاً على ما نقول: هو قوله (رحمه الله): الخارج منها، حيث لم يقل: الخارج عنها..
٧ ـ وشاهد آخر يدل على ذلك هو قوله (رحمه الله): (وليس كل من يتثاقل عليك كمن يخف معك)، فإن هذا إنما يناسب التحرك معه (عليه السلام) لقتال الأعداء، فإن المتثاقل عن المسير معه إلى حرب عدوه ليس كالذي يخف معه..
٨ ـ أما الحديث عن موجدة الأشتر، فلا أثر له.. فإن قوله (رحمه الله)