الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥
المؤمنين (عليه السلام) العهد بغدير خم، فأقروا له بالولاية، فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها..
إلى أن قال: وهو أول يوم من سنه الفرس[١].
قال المجلسي (رحمه الله): (إن الضوابط الحسابية ـ كما سيتضح ـ على أن أول فروردين ماه الفرس (أي شهر الفرس) الموسوم بالنيروز عندهم كان في السنة العاشرة من الهجرة قريباً من نزول الشمس أول برج الحمل. وكان ذلك موافقاً لأواسط آذار من الرومية. ومطابقاً لثامن عشر ذي الحجة من العربية، يوم عهد النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية في غدير خم، بعد الرجوع من حجة الوداع. كما صرح به في الرواية.
ثم في السنة الحادية عشرة منها، بعد رحلة النبي (صلى الله عليه وآله) انتقلت سلطة العجم إلى يزدجرد آخر ملوكهم، فأسقطوا ما مضى من السنة، وجعل يوم جلوسه أول فروردين، ويوم النيروز. وكان ذلك موافقاً لأواسط حزيران ومطابقاً للثاني والعشرين من ربيع الأول الخ..)[٢].
وبعد ما تقدّم نقول:
إنّ بين واقعة الغدير في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)، والبيعة لعلي
[١] بحار الأنوار ج٥٦ ص١١٩ وراجع: الحدائق الناضرة ج٤ ص٢١٥ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٨ ص١٧٣ و (ط دار الإسلامية) ج٥ ص٢٨٨ وعوالي اللآلي ج٣ ص٤١ وجامع أحاديث الشيعة ج٧ ص٤٢١.
[٢] بحار الأنوار ج٥٦ ص١٢٣.