الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦
وتوهين أمره وكسره، فراجع مواقف ابن عمر السلبية تجاه علي(عليه السلام).
٢ ـ إن ابن عمر لا يرضى بحمل كتاب من قبل علي (عليه السلام) لمعاوية، مع أن معاوية لا يجرؤ على الإساءة إليه ولو بكلمة، مراعاةً لمقام أبيه، ومعرفة منه بما يترتب على تلك الإساءة من سلبيات لا يجب أن يتورط فيها..
٣ ـ إن استدلال ابن عمر على علي (عليه السلام) لا وقع له، بل هو باطل من الأساس، فقد كان ابن عمر في أول هذا الأمر وفي آخره، فكان من حزب أبي بكر، ومن مؤيديه ومبايعيه، وكان تابعاً لأبيه عمر، ثم كان له دور في الشورى التي رتبها أبوه.. ثم كان مدافعاً عن يزيد، مهتماً بعدم إقدام أحد من أهل بيته على التخلي عن بيعته، بعد قتله الإمام الحسين (عليه السلام)، وكان من القاعدين عن حرب الناكثين، والقاسطين، والمارقين الذين أخبر عنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان كذلك من المهتمين بالبيعة لعبد الملك بن مروان، ولو من خلال بيعته لرجل الحجاج، بالإضافة إلى أن سلبيته مع علي (عليه السلام) من شأنها أن تقوي خصوم علي على علي (عليه السلام).
٤ ـ إن علياً (عليه السلام) لم يطلب من ابن عمر أن يأتيه بطاعة أهل الشام، بل طلب منه أن يوصل كتابه إلى معاوية.
فما معنى قوله: (فلئن كان أهل الشام يريدونك لتأتينك طاعتهم، وإن كانوا لا يريدونك فما أنا براد منهم عنك شيئاً)؟!